« إعلانات المنتدى »
  الدورة العلمية منتديات النصرة 
 

كل عام وأنتم بخير عيد مبارك على الجميع



« المواضيع المميزة »
--{ بوت العاصفه +سريع جدااا في الانتشار 2o1o }-{مع الشرح}-- ‏ يأيها المشفر. توقف قليلا!!!!! هل تعرف ماذا يوجد بين يديك ‏
رسائل جوال تدبر tadabbor[ تهتم بتدبر معاني القرآن ] طريقة فك تشفير الشلات و اكتشاف التلغيم
--= شرح : امنع أي Anti-Virus من عمل ثحديث و حافظ على ضحاياك =-- ‏ حصريا على العاصفة دورة احتراف التشفير بالهكس مع الشبح 22
تولبار العاصفة حصري للعاصفة al3asfh ToolBar التحليل الشامل للبرامج الضارة بالكمبيوتر -Trojan Dropper-
نسخة الأكس بي الصاروخية من طرف BiLaL-Gh_Guelma  الاصدار الذهبى الاحترافى (2) من اسطوانة احتراف التشفير لعام 2010

منطقة الاعضاء

لأفضل تصفح
 

أضف بريدك ليصلك جديد العاصفة

اضف بريدك ليصلك جديد العاصفة

 


القائمة الرئيسية
الـــرئــيــسيــة
الـــتــسجــيـــل
المــــــدونــــــة
الاعـــــلانــــات
الــــقــــوانــــين
آخر المشاركات
قائمة الإتصال

اعلانات
قديم 10-02-2010, 10:31   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أسد المنابر
اللقب:
::عضو جديد ::

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 253141
المشاركات: 10 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أسد المنابر غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منتدى الثقافة والبحوث
رسالة هامة


رسالة هامة من الشيخ/ ماجد الكندي إلى أستاذه بعد أن خاض في أمور العقيدة الإباضية


بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ الدكتور: قحطان بن عبد الرحمن الدوري.....
عميد كلية الدراسات الفقهية والقانونية جامعة آل البيت وفقه الله وسلمه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فأنا طالب عماني إباضي، شرفت – كما هو حال غيري من العمانيين- بالدراسة على أيديكم والنهل من معينكم، وقد وجدناكم - كما اشتهرت الأخبار عنكم - مثالا للتواضع ورمزا للديانة وعنوانا للعالم المسلم في هذا الزمان، فلم يكن عجبا أن تلهج ألسنة الدارسين من الطلبة العُمانيين بالثناء عليكم حتى اشتهرت أخباركم ونشرت فضائلكم فسارت بها الركبان، وقبل مجيئنا أوصانا من أوصانا من إخواننا السابقين بالاستفادة منكم والحرص على مجالسكم لما وجدوه من كريم خلالكم وصدق مودتكم ، خاصة الميزة التي لم نجدها عند الكثيرين وهي اعتمادكم على مراجع المذهب الأصلية في كتاباتكم في زمان ابتلينا فيه بمن يستلون مبادئنا وصفاتنا من كتب غيرنا لا يهمهم إن كنا قد قلنا بها حقا أو لم نقل.
أستاذي العزيز:
ظهر في الأيام الأخيرة كتابكم في العقيدة الإسلامية وكعادتنا في الحرص على اقتناء مؤلفاتكم أخذنا الكتاب لتحصيل معارفه غير أنه قد ساءنا أمر في الكتاب رجونا أن لو استدبرتم فيه ما استقبلتم ، وهو تعليقكم الذي ختمتم به روائع العبادة عند الخوارج – كما ذكرتم - والذي يقضي بأن عبادة هؤلاء القوم لا تنفعهم شيئا لخروجهم على الإمام الشرعي.
وأقولها بقلب مكلوم جريح ليتكم – وأنتم أنتم - استدبرتم من الرأي ما استقبلتم فلم تذكروا هذه العبارة فإني رأيتها كالصاعقة التي تقطع كل أسباب الوصال التي رجوناها لصحوة أمة الإسلام هذه الأيام بعد أن مضى على هذه الحوادث مئات من السنين وهي لا تزال تعمل سيوفها حازة أوداج الوحدة المنشودة ، موقظة أسباب الفتنة والفرقة بين المسلمين ، كيف لا ونحن نأخذ منها بدلالة التضمن - إن لم نقل المطابقة - أنكم يا إباضية لا تنفعكم عبادتكم شيئاً عند الله وإن أكثرتم منها واجتهدتم في سبيلها.
أستاذي العزيز...
قد عللتم عدم قبول عبادة الخوارج – وأسلافنا على تقسيمكم منهم - بخروجهم على الإمام الشرعي ، وأستميحكم عذرا وأقول بأن في هذا التعليل نظرا من جهات:
أولها: كلامكم هذا يستلزم إحباط الأعمال بالكبائر مع تحقق التوحيد وهو الأمر الذي لا يقول به الأشاعرة ولا الماتريدية ولا الوهابية؛ إذ المتقرر عندهم –وأنت به خبير- أن إحباط الأعمال لا يكون إلا بالشرك، فَلِمَ يُخالَفُ هذا الأصلُ المتقرر عندهم بالأدلة حينما يكون الكلام عن الخوارج، وهم موحدون باتفاق غير مشركين؟؟.
نعم إننا معاشر الإباضية والمعتزلة نقول بإحباط الكبائر من الذنوب لأجور الأعمال وذلك ما يستلزمه مبدأ خلود أصحاب الكبائر في النار ما لم ينـزعوا عنها ويتوبوا منها، والذي ارتضيناه مبدأ أسسنا فقهنا بل حياتنا كلها وفق مقتضاه.
ثانيها جعلتم العلة في الإحباط الخروج على الإمام أبي السبطين علي بن أبي طالب –كرم الله وجهه-، ولا أدري أكان أسلافنا من المحكمة –رحمهم الله- هم وحدهم من خرج على الإمام علي بن أبي طالب حتى لا يعرف هذا اللقب لغيرهم أم شاركهم فيه سواهم؟؟
إن الذي نعلمه أن العلة تدور مع معلولها في وجودها فيقبل الحكم بإقبالها، ولفظة الخوارج مشتقة من الخروج مما يؤذن بكونه علة في التسمية بها فمن تحقق فيه هذا المصدر عُدَّ خارجيا كما تقتضي ذلك القواعد الأصولية، وعند النظر في السير والتاريخ نجد أنه من المتفق عليه بين أهل السير أجمعين أن أسلافنا من المحكمة –رحمهم الله- كانوا آخر من خرج، وأن خروجهم ما كان إلا بعد أن أسلس الإمام أبو السبطين علي بن أبي طالب –كرم الله وجهه- القياد لوالي الشام وتنازل عن الخلافة له.
في حين أن ثمة من خرج على الإمام علي بن أبي طالب وخالف أمره وهو لا يزال رأس المسلمين وولي أمرهم وقد طوقت أعناقهم بيعته، وأول هؤلاء السيدة الصديقة عائشة –رضي الله عنها-، لكنها –كما قال أهل السير والتاريخ- تابت من خروجها ذلك حتى قبل المسلمون منها وعفا عنها أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب –كرم الله وجهه-.
ثم كان ثاني الخارجين والي الشام، فقد خالف الإمام الشرعي الذي قدمته الأمة بالشورى بخروجه عليه وشق عصا طاعته، بل كان خروجه مسلحا أريقت بسببه دماءٌ وأزهقت أرواح كثير من أصحاب رسول الله  وعلى رأسهم الصحابي الجليل عمار بن ياسر  الذي تحدث النبي  في موته بالغيب وأنه يقتل من قبل الفئة الباغية حينما قال: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار" كما هو لفظ البخاري، والحديث قد نص جماعة من العلماء أنه متواتر، ومعلوم اتفاقا أن عمارا ما قتله أسلافنا المحكمة بل كان في صفهم مع جيش الإمام علي بن أبي طالب وأن الذين قتلوه هم أهل الشام بقيادة واليها، فما يكون حكم قاتليه إلا البغي بنص حديث رسول الله ، ومع ثبوت الحكم السابق لا أدري لِمَ لَمْ تشملهم العلة التي ذكرتموها وهي الخروج على الإمام الشرعي، فلا تنفعهم عبادتهم لذلك، أم ورد من النصوص ما يقضي بكونها خاصة بالمستضعفين الذين ليس لهم آنذاك دولة تقوم بشأنهم معلية رأيهم.
أستاذي العزيز:
لا أدري أيروق لكم ما قيل من عذر مَنْ قَتَلَ عمارا  بأنه مجتهد وأن أسلافنا من المحكمة لا يحق لهم الاجتهاد لأن الأولين فيهم بعض الصحابة، مع أن هذه الحجة فيها من النظر ما يقضي ببطلانها من حيث إنه من المعلوم أنه من الثابت أيضا وجود جماعة من أصحاب النبي  في صفوف المحكمة.
ثم إن التعليل بوصف الصحبة لقبول كل ما يأتي به الفرد وعدم توجه شيء إليه مستلزم العصمة لذلك الفرد بمجرد تحقق الوصف فيه، وهذا لا يقول به أحد، فضلا عن أن رسول الله  قد نص على خلافه وأن هناك من صحابته الذين يعرفهم ويعرفونه من يبدل بعده ويغير فيدعو عليهم بالسحق كما في حديث البخاري إذ قال : إني فرطكم على الحوض من مرَّ عليَّ شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم، فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقا سحقا لمن غيّر بعدي.
قال الحافظ ابن حجر: ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه: "ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني" وسنده حسن، وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه، وزاد: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: لست منهم، وسنده حسن اهـ.
ومما يفيد الأصل السابق أيضا حديث البخاري أن النبي  قال: بينا أنا قائم([1]) إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، فقلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم.
أستاذي العزيز:
ما كنت أحسب أن ألتقي وإياكم في مثل هذا الموضوع الذي مضى على انقضائه قرون ولا يخدم صحوة الإسلام في شيء، لكنه أمر اقتضاه واقع الحال وحتمته الضرورة إذ إننا نجد بسببه مضايقات شديدة نتعرض لها من كثير ممن يقرؤون أمثال هذا الكلام فتارة نُكَفَّر علانية، وتارة تُبْطَلُ صلاتنا وصلاة من صلى خلفنا، بل وصل الحال في بعض الأحيان أن نمنع من دخول المساجد وما سبب ذلك إلا قاعدة أننا خوارج قد خرجنا على الإمام الشرعي فلا تقبل عبادتنا ولا تنفعنا، ولم يشفع لنا نطقنا بالشهادتين في أن نعطى حقوق المسلمين.
وأخيرا...
وددت أن لو تلقى كلماتي قبولا منكم فترجعوا البصر كرتين في تلك العبارة حفظا لأسباب الوداد، وورعا حامله وحاديه قوله تعالى "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون"، وسعيا لوحدة الأمة بنبذ أمور لا تنكأ إلا الجراح، ولا تقع إلا على مواضع الألم، ومحال واقعا أن تحسم برأي من الآراء فلكلٍ وجهة هو موليها، وما خلق الله الناس بعقل واحد ليكون لهم رأي واحد بل من سنته التي خلقوا من أجلها الاختلاف، فخير لنا أن يكون شعارنا نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ماجد بن محمد بن سالم الكندي
كلية الدراسات الفقهية والقانونية/ماجستير فقه وأصوله












عرض البوم صور أسد المنابر   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 11:11   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
السطيفي
اللقب:
:: عضو خبير ::

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 244707
المشاركات: 490 [+]
بمعدل : 1.52 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السطيفي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أسد المنابر المنتدى : منتدى الثقافة والبحوث

ما فهمت لما وضعت الرسالة والمقصود منها

اظن وهذه وجهة نظري مكان الرسالة قسم البحوث بشرط ان تضيف عليها تعليقك الخاص وللاخوان حق الردود

واثراء الموضوع












توقيع : السطيفي



عرض البوم صور السطيفي   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2010, 01:56   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
أثرجة
اللقب:
.:: مشرفة القسم الشرعي ::.
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية أثرجة

البيانات
التسجيل: Aug 2005
العضوية: 52933
المشاركات: 7,093 [+]
بمعدل : 3.83 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
أثرجة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أسد المنابر المنتدى : منتدى الثقافة والبحوث




السّلامُ عَليكمُ ورَحمةُ الله تَعالى وبَركاتهُ وفَضلهِ ومَغفرتهُ

بارَكَ اللهُ تَعالى؛ بإخوَتي جَميعاً،
وبوّأهُمُ – برحمتهِ - من الجنّةِ مَنزلاً رَفيعاً.




الحَمدُ؛ للهِ تَعالى؛
عَلى نِعمَةِ الإسلامِ؛ أبَداً.

مُلاحَظَةٌ هامّةٌ:

ذا المُنتَدى؛ يسيرُ وفقِ نَهجِ أهلِ السّنَةّ والجَماعَةِ.

يُرجى التّوقّف؛ عَن إيداعِ مُشارَكاتٍ كالتي نَرى هُنا.
وأي مُشارَكةٍ قادمَةٍ؛ سيتمّ ( حَذفُها ).


( 1 )

. لمَزيدٍ؛ مِن البَيانِ حَولَ ( بِدَعِ ) مُنَـسبي ذا المَذهَبِ:

... سِلسلةُ عجائِبِ و بِدع الإباضيّةِ ...

( 2 )



( الإباضيّةُ )

*************

التّعريفُ :

الإباضية إحدى فِرق الخَوارج ،
وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي ، ويدعي أصحابها أنهم ليسوا خوارج ،
وينفون عن أنفسهم هذه النسبة ، والحقيقة أنهم ليسوا من غلاة الخوارج كالأزارقة مثلاً ،
لكنّهم يتّفقون مع الخوارج في مَسائل عدَيدة منها :
أن عبد الله بن إباض يعتبر نفسه امتداداً للمحكمة الأولى من الخوارج ،
كما يتفقون مع الخوارج في تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن وتجويز الخروج على أئمة الجور .

أبرزُ الشّخصياتِ :

¨مؤسسها الأول عَبدالله بن إباض من بني مرة بن عبيد بن تميم ،
ويرجع نسبه إلى إباض وهي قرية العارض باليمامة ،
وعبد الله عاصر معاوية وتوفي في أواخر أيام عبد الملك بن مروان .
¨يذكر الإباضية أن أبرز شخصياتهم جابر بن زيد (22-93هـ*) ؛
الذي يعد من أوائل المشتغلين بتدوين الحديث آخذاً العلم عن عبد الله بن عباس وعائشة و أنس بن مالك وعبد الله بن عمر وغيرهم من كبار الصحابة ، مع أن جابر قد تبرأ منهم .
¨أبو عبيدة مسلمة بن أبي كريمة : من أشهر تلاميذ جابر بن زيد ، وقد أصبح مرجع الإباضية بعده مشتهراً بلقب القفاف توفي في ولاية أبي جعفر المنصور 158ه* .
¨الربيع بن حبيب الفراهيدي الذي عاش في منتصف القرن الثاني للهجرة وينسبون له مسنداً خاصاً به مسند الربيع بن حبيب وهو مطبوع ومتداول .
¨من أئمتهم في الشمال الإفريقي أيام الدولة العباسية : الإمام الحارث بن تليد ، ثم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، ثم أبو حاتم بعقوب بن حبيب ثم حاتم الملزوزي .
¨ومنهم الأئمة الذين تعاقبوا على الدولة الرستمية في تاهرت بالمغرب : عبد الرحمن ، عبد الوهاب ، أفلح ، أبو بكر ، أبو اليقظان ، أبو حاتم .

¨ من عُلمائهمُ :

- سلمة ين سعد : قام بنشر مذهبهم في أفريقيا في أوائل القرن الثاني .
- ابن مقطير الجناوني : تلقى علومه في البصرة وعاد إلى موطنه في جبل نفوسه بليبيا ليسهم في نشر المذهب الإباضي .
- عبد الجبار بن قيس المرادي : كان قاضياً أيام إمامهم الحارث بن تليد .
- السمح أبو طالب : من علمائهم في النصف الثاني في القرن الثاني للهجرة ، كان وزيراً للإمام عبد الوهاب بن رستم ثم عاملاً له على جبل نفوسه ونواحيه بليبيا .
- أبو ذر أبان بن وسيم : من علمائهم في النصف الأول من القرن الثالث للهجرة ، وكان عاملاً للإمام أفلح بن عبد الوهاب على حيز طرابلس .


أهَمّ العَقائدِ :

·يظهر من خلال كتبهم تعطيل الصفات الإلهية ، وهم يلتقون إلى حد بعيد مع المعتزلة في تأويل الصفات ، ولكنهم يدعون أنهم ينطلقون في ذلك من منطلق عقدي ، حيث يذهبون إلى تأويل الصفة تأويلاً مجازياً بما يفيد المعنى دون أن يؤدي ذلك إلى التشبيه ، ولكن كلمة الحق في هذا الصدد تبقى دائماً مع أهل السنة والجماعة المتبعين للدليل ، من حيث إثبات الأسماء والصفات العليا لله تعالى كما أثبتها لنفسه ، بلا تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل .
· ينكرون رؤية الله تعالى في الآخرة .
·يؤولون بعض مسائل الآخرة تأويلاً مجازياً كالميزان والصراط .
·أفعال الإنسان خلق من الله واكتساب من الإنسان ، وهم بذلك يقفون موقفاً وسطاً بين القدرية والجبرية .
·صفات الله ليست زائدة على ذات الله ولكنها هي عين ذاته .
·القرآن لديهم مخلوق ، وقد وافقوا الخوارج في ذلك ، يقول الأشعري في مقالات الإسلاميين (والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن) .
·مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق .

·الناّس في نظرهِم ثلاثةُ أصنافٍ :

- مؤمنون أوفياء بإيمانهم .
- مشركون واضحون في شركهم .
- قوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد ، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان ، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك .
·للدار وحكمها عند محدثي الإباضية صور متعددة ، ولكن محدثيهم يتفقون مع القدامى في أن دار مخالفيهم من أهل الإسلام هي دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي .
· يعتقدون بأن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والخيل وكل ما فيه من قوة الحرب حلال وما سواه حرام .
·مرتكب الكبيرة كافر ولا يمكن في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب منها ، فإن الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إلا إذا تابوا منها قبل الموت .
·الذي يرتكب كبيرة من الكبائر يطلقون عليه لفظة (كافر) زاعمين بأن هذا كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة ، بينما يطلق عليه أهل السنة والجماعة كلمة العصيان أو الفسوق ، ومن مات على ذلك – في اعتقاد أهل السنة – فهو في مشيئة الله ، إن شاء غفر له بكرمه وإن شاء عذبه بعدله حتى يطهُر من عصيانه ثم ينتقل إلى الجنة ، أما الإباضية فيقولون بأن العاصي مخلد في النار . وهي بذلك تتفق مع بقية الخوارج والمعتزلة في تخليد العصاة في جهنم .
·ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين ، لأن العصاة – عندهم – مخلدون في النار فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار .
·ينفون شرط القرشية في الإمام إذ أن كل مسلم صالح لها، إذا ما توفرت فيه الشروط،
والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره .
·يتهجم بعضهم على أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعلى معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهم .
·الإمامة بالوصية باطلة في مذهبهم ، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة ،
كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان .
·لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه ، وإنما يجيزونه ، فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب ، وإذا كانت الظروف غير مواتية والمضار المتوقعة كثيرة والنتائج غير مؤكدة فإن هذا الجواز يميل إلى المنع . ومع كل هذا فإن الخروج لا يمنع في أي حال ، والشراء (أي الكتمان) مرغوب فيه على جميع الأحوال ما دام الحاكم ظالماً .
·يرون أن الجد للأب أولي بالحضانة من الجدة للأم خلافاً لأكثر المذاهب ، ويرون أن الجد يمنع الإخوة من الميراث بينما ترى بعض المذاهب الأخرى أن يقتسموا معه .
· لا يجوز لديهم أن يدعوا شخص لآخر بخير الجنة وما يتعلق بها إلا إذا كان مسلماً موفياً بدينه مستحقاً الولاية بسبب طاعته ، أما الدعاء بخير الدنيا وبما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة فهو جائزٌ لكل أحد من المسلمين تقاة وعصاة .
·لديهم نظام أسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل البلد علماً وصلاحاً وتقوم بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية والتعليمية والإجتماعية والسياسية كما تمثل مجلس الشورى في زمن الظهور الدفاع ، أما في زمن الشراء والكتمان فإنها تقوم بعمل الإمام وتمثله في مهامه .
·لديهم منظمة اسمها (ايروان) تمثل المجلس الإستشاري المساعد للعزابة وهي القوة الثانية في البلد بعدها .
·يشكلون من بينهم لجاناً تقوم على جمع الزكاة وتوزيعها على الفقراء ،
كما تمنع منعاً باتاً طلب الزكاة أو الإستجداء وما إلى ذلك من صور إنتظار العطاء .
- انشق عن الإباضية عدد من الفرق التي اندثرت وهي :
- الحفصيّة : أصحاب حفص بن أبي المقدام .
- الحارثيّة : أصحاب الحارث الإباضي .
- اليزيديّة : أصحاب يزيد بن أنيسة : الذي زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم ،
وينـزل عليه كتاباً من السماء ، ومن ثم ترك شريعة محمد صلى الله عليه وسلم .


الجذور العقائدية :

·الإباضيون يعتمدون على القرآن والسنة – مسند الربيع بن حبيب – والرأي والإجماع.
·ولقد تأثروا بمذهب أهل الظاهر ، إذا أنهم يقفون عند بعض النصوص الدينية موقفاً حرفياً ويفسرونها تفسيراً ظاهرياً .
·وتأثروا كذلك بالمعتزلة في قولهم بخلق القرآن .
·ولكن منهم من استند في كتاباته الفقهية إلى آراء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة دون تحامل.
·ويعتبر كتاب النيل وشفاء العليل – الذي شرحه الشيخ محمد بن يوسف إطفيش المتوفي سنة 1332ه* - من أشهر مراجعهم . جمع فيه فقه المذهب الإباضي وعقائده .

أماكنُ الانتِشار :

· كانت لهم صولة وجولة في جنوبي الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ، أما في الشمال الإفريقي فقد انتشر مذهبهم بين البربر وكانت لهم دولة عرفت باسم الدولة الرستمية وعاصمتها تاهرت .
· حكموا الشمال الإفريقي حكماً متصلاً مستقلاً زهاء مائة وثلاثين سنة حتى أزالهم الفاطميون (العبيديون) .
· قامت للإباضية دولة مستقلة في عُمان وتعاقب على الحكم فيها إلى العصر الحديث أئمة إباضيون .
· من حواضرهم التاريخية جبل نفوسة بليبيا ، إذ كان معقلاً لهم ينشرون منه المذهب الإباضي ، ومنه يديرون شؤون الفرقة الإباضية .
ما زال لهم تواجد إلى وقتنا الحاضر في كل من عُمان بنسبة مرتفعة وليبيا وتونس والجزائر وفي واحات الصحراء الغربية وفي زنجبار التي ضمت إلى تانجانيقا تحت اسم تنـزانيا.



واللهُ تعالى؛ أعلى وأعلمُ.

وفّقَ الرّحمنُ؛ إخوَتي.

غُفرانك؛ ربّنا.



اللّهمّ؛ بصّرنا هُداكَ، وثبّتنا على تَقواكَ،
وأطِب فألَنا يَومَ أن نَلقاكَ.


.
.
.

أُثْرُجّة

.
.
.












توقيع : أثرجة

. ( اليوتْيوبُ ).
" مِثلُ موقع "اليوتيوب" لا يجوز نَشْره وإن كان القصد حَسَناً،
وما عِند الله لا يُنال بِمَعصيتِهِ،
والدّعوة إلى الله لا تكونُ بارتكابِ المَحاذير ".

"





عرض البوم صور أثرجة   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2010, 07:32   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
don't be said
اللقب:
:: عضو محترف ::
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية don't be said

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 251533
المشاركات: 565 [+]
بمعدل : 2.26 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
don't be said غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أسد المنابر المنتدى : منتدى الثقافة والبحوث
هل الأباضية كفار ؟

هل الأباضية كفار ؟


إن الأباضية حالياً تمثل الخوارج في عامة الأصول لأن الفرق الأخرى من الخوارج قد انقرضت ، وأما تمثيل الأباضية للخوارج في هذا العصر فهو للحيثيات التالية :-

1- أن عقيدتهم امتداد لعقيدة الخوارج في العموم ، و قد زادوا عليها أخذهم بأصول المعتزلة والجهمية وأهل الكلام .
2- إجماع كتب الملل والنحل والفرق قديماً و حديثاً على أن آراءهم – أي الأباضية – تمثل آراء الخوارج .
3- أن فقههم يمثل فقه الخوارج .
4- أن شِعرهم وأدبهم يمثل شهر الخوارج وأدبهم .
5- أن تاريخهم يمثل تاريخ الخوارج المتأخرين ، و هو جزء من تاريخ الخوارج الأقدمين .
6- أن مواقفهم تمثل مواقف الخوارج من الأئمة و خلفاء الأمة و سلاطينها وأمرائها ومن جماعة المسلمين .
7- أن دولهم وإماراتهم التي قامت عبر التاريخ سواء في المشرق أو المغرب ، كانت تعد من دول الخراج .

ومع ذلك فإني لا أستبعد أن تكون نظرة بعض الأباضية المعاصرين المتحريين من التعصب المذهبي قد طرأ عليها شيء من الانفتاح والمرونة ، و حسن الظن والاستعداد للتفاهم وتعديل الأحكام والمواقف ، وهذا يحمد لهم و يبشر بخير ، و يحسن منا – أهل السنة – أن ننتهز هذه الفرصة ونفتح معهم باب الحوار الهادئ الجاد البعيد عن التعصب و الطعن ، مع قبول الحق ، لعل الله يهديهم سواء السبيل .
ومما يدل على ما قلت – أي أنه قد طرأ على بعض أفكار الأباضية بعض التغيير – ما يراه وينزع إليه كثير من معاصري الأباضية الذين عايشوا الناس خارج بيئاتهم الخاصة ، بعيداً عن التعصب ، مثل علي يحيى معمر و ذويه ، والباروني وسالم بن حمود السيابي ..

ومما يدل على أن الأباضية المتأخرين وبعض المعاصرين أبدوا تراجعات وتفسيرات مهمة في سبيل تقاربهم مع أهل السنة وأظهروا استعداداً جيداً للوفاق والرجوع إلى أصول السنة ، و ذلك يتضح من خلال محاولاتهم الجادة لتبرير مواقف وعقائد أسلافهم والاعتذار عن تلك المواقف والعقائد المحرجة ، و من خلال محاولتهم إقناع الناس بأن الأباضية ليست فرقة خارجة .
وأرى أن هذا المسلك يَنم عن استعداد جيد للموضوعية والخضوع للحق ، ومن أبرز أصحاب هذا الاتجاه من الأباضية علي يحيى معمر (ت1400هـ ) ، و على أهل السنة أن يبادلوهم الشعور والاستعداد للحوار والتحاكم إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج سلفنا الصالح ، دون تقديم أي تنازلات في جزئية بسيطة من جزئيات عقيدة أهل السنة لأن منهجنا أبلج وما سواه من مناهج لجلج . وإن سلمت هذه المحاولة من قبل الأباضية الراغبين في الحوار الجاد من النكوص فسيكون لعملهم هذا الأثر المحمود إن شاء الله .
وبناء على ما سبق فإني أقترح إقامة قنوات بيننا و بينهم للحوار والمناقشة والتحاكم إلى النصوص كما أمر الله ، والتناصح بين الأباضية وبين أهل السنة ، و ذلك من خلال الندوات والمؤتمرات ومجالس المناظرة ، والمكاتبات الهادئة بعيداً عن العصبية والتهجم والسب ، التزاماً بأدب ديننا الحنيف .
وأرى أن حسن العلاقة والجوار القائم بينهم وبين أهل السنة يعد فرصة للجميع للتفاهم والتعاون والحوار الجاد الهادئ المثمر تحت إشراف هيئة أو نحوها ، وأن يتولى ذلك أهل العلم والحلم من الفريقين ، بشروط تضمن سلامة جو التفاهم من انحراف مسار الحوار ، و تضمن عدم دخول العصبية والنكوص عن الحق ، وأفضل جو علمي لإجراء مثل هذا هو الجامعات وكبار العلماء منا و منهم ، والمبادر إلى فعل هذا سابق للخيرات بإذن الله . انظر هذه التوصيات في كتاب : الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام ( ص 111-114 ) للدكتور : ناصر العقل . والله أعلم .
أما بخصوص الحكم على الأباضية .. قلت : الحكم هنا سيكون على الخوارج عامة لأنه قد ثبت أن الأباضية فرقة من فرق الخوارج .. ومن ثم سيكون الحكم عاماً ثم نفصل القول فيه ..
عامل علي رضي الله عنه الخوارج بعد معركة النهروان ، معاملة البغاة ، فلم يكفرهم و منع جنده من تعقب فاريهم و الإجهاز على جريحهم ولم يسبهم ، ولم يقسم جميع أموالهم و لم يحل شيء منها باتفاق الأئمة . سنن البيهقي (8/182-183) بسند صحيح و مصنف عبد الرزاق (10/122-123) .
و قد ثبت إسلامهم من قول علي رضي الله عنه فيما أخرجه أبن أبي شيبة بإسناد رجاله ثقاة عن طارق بن شهاب قال : كنت عند علي فسُئل عن أهل النهر أهم مشركون ؟ قال : من الشرك فروا ، قيل فمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً ، قيل له : فمن هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم . و في رواية قوم بغوا علينا فنُصرنا عليهم و في رواية : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها و صموا . مصنف عبد الرزاق (10/150) و مصنف ابن أبي شيبة (15/332) بسند صحيح و البيهقي في السنن الكبرى (8/174) . فعلى هذا لا يجوز أخذ شيء من أموالهم .
و يشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً عن عرفجة بن عبد الواحد عن أبيه قال : جيء علي بما في عسكر
أهل النهر قال : من عرف شيئاً فليأخذه ، قال : فأخذت إلا قدر ، قال : ثم رأيتها بعد قد أخذت . المصنف (15/332) و رجاله ثقات غير عرفجة فقد قال فيه ابن حجر مقبول ، انظر التقريب (ص389) و ذكره ابن حبان و أبيه في الثقات (7/297) . وقد استدل البيهقي في السنن (8/182-183) بهذا على عدم الاستمتاع بأموالهم .
و هكذا صرح – أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه - بأنهم ليسوا كفاراً و لا منافقين ، و نصح الأمة في التعامل معهم بقوله : إن خالفوا إماماً عادلاً فقاتلوهم ، و إن خالفوا إماماً جائراً فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالاً . منهاج السنة لابن تيمية (5/243-244) و مصنف ابن أبي شيبة (15/320) .
لكن هناك من أهل العلم من يقول بتكفيرهم ، حيث نظر الذين كفروا الخوارج أو كفروا بعضهم إلى ما أحدثوه من عقائد وأحكام مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة .
واستدلوا على هذا الرأي بعدد من الأحاديث و القياسات :-
1- حديث علي رضي الله عنه ، و فيه ( وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيخرج قوم في آخر الزمان ، حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة ) .

2- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يخرج في هذه الأمة – ولم يقل : منها – قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم – أو : حناجرهم – يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، فينظر الرامي إلى سهمه ، إلى نصله ، إلى رصافه ؛ فيتمادى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء ) .

3- حديث عبد الله بن عمر ، و ذكر الحرورية فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) .

4- حديث أبي سعيد قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ( و يلك من يعدل إذا لم أعدل ؟! ) فقال عمر بن الخطاب : دعني أضرب عنقه ، قال : ( دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاته ، و صيامه مع صيامه ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل إحدى يديه ) – أو قال : ( ثدييه – مثل ثدي المرأة ) – أو قال : ( مثل البضعة تدردر ، يخرجون على حين فرقة من الناس ) . قال أبو سعيد : أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علياً قتلهم و أنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته صلى الله عليه وسلم ، قال : فنزلت فيه : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } .

5- حدثنا يسير بن عمرو قال : قلت لسهل بن حنيف : هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحرورية شيئاً ؟ قال : سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق : ( يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ) .
و قالوا : بأن معنى قوله : ( يمرقون من الإسلام ) تصريح بكفرهم ، و لأنهم حكموا على من خالف معتقداتهم بالكفر والتخليد في النار ، و لأنهم كفروا الصحابة .
و قد أورد ابن حجر في الفتح (12/286 ، 299 - 301) عدة روايات عن الصحابة تصف الخوارج بأنهم شرار الخلق والخليقة ، وأنهم أبغض خلق الله ، وأنه يقتلهم خير الخلق و الخليقة ، و هي روايات كثيرة ، ثم أورد أسماء طائفة من العلماء الذين كفروهم ، كالبخاري و ابن العربي والسبكي والقرطبي .
و قال أيضاً في الفتح (12/301) : فعلى القول بتكفيرهم ، يقاتلون و يقتلون ، و تسبى أموالهم ، و هو قول طائفة من أهل الحديث في أموال الخوارج ، و على القول بعدم تكفيرهم يُسلك بهم مسلك أهل البغي إذا شقوا العصا ، و نصبوا الحرب .
و هذا يدل على أنه – أي ابن حجر - غير جازم بالحكم فيهم ، وإن كان يرى ترك تكفيرهم أسلم ، لقوله : وباب التكفير باب خطر ، ولا نعدل بالسلامة شيئاً . الفتح (12/301) .
و يروي ابن الجوزي كثيراً من مذامهم ، ثم أورد حديثاً بسند ينتهي إلى عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الخوارج كلاب أهل النار ) تلبيس إبليس (ص96) و الحديث صحيح .
وقال الملطي في التنبيه والرد (ص172) : جاء رجل إلى طاوس من أهل الجند ، فقال : يا أبا عبد الرحمن عليّ غزوة في سبيل الله ، فقال : عندك هؤلاء – يقصد الخوارج - ، فاحمل على هؤلاء الخبثاء ، فإن ذلك يؤدي عنك . و هذا يشير إلى تكفيرهم .
و لقد بالغ الملطي فادعى إجماع الأمة على تكفير الخوارج ، فقال مخاطباً لهم : وأنتم بإجماع الأمة مارقون خارجون من دين الله ، لا خلاف بين الأمة في ذلك . المصدر السابق (ص 54) .
و قد أنكر عليه الطالبي في آراء الخوارج (ص21) دعوى الإجماع هذه بأنه من الصعب أن يثبت زعمه الإجماع على إكفار الخوارج .
و ممن كفرهم أيضاً أبو المظفر الإسفراييني فيما ذكره عنه الطالبي أيضاً في آراء الخوارج (ص23) .
و هذا هو رأي الزيدية جميعاً فيما ينقله الطالبي عن الشيخ المفيد بقوله : و يصرح الشيخ المفيد بأن الزيدية قاطبة مجمعة على أن الخارجين على الإمام علي بن أبي طالب كفار بسبب خروجهم عليه ، وأنهم مخلدون في النار . آراء الخوارج (ص23) .
يصفهم الشهرستاني في الملل والنحل (1/115) بقوله : فهم المارقة الذين قال فيهم – يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - : ( سيخرج من ضئضئي هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) .
و ممن كفرهم أيضاً : الدبسي في رسالته .. و ساق عدداً من الأدلة على كفرهم . راجع : فرق الشيعة والخوارج و تكفير غلاتهم (ص2 ، 13 ، 26 ) .
و قد كفر البغدادي فرقة الأزارقة – و هي فرقة من الخوارج - كما في الفرق بين الفرق ( ص 84) .
و ممن يرى عدم تكفيرهم جماعة من العلماء ، فهم يرون بأن الاجتراء على إخراج أحد من الإسلام أمر غير هين ، نظراً لما ورد من نصوص تحذر من مثل هذا الحكم أشد التحذير ، إلا لمن عرف من الكفر بقول أو فعل ، فلا مانع حينئذ من تكفيره إذا لم يكن له تأويل فيما ذهب إليه ، و لهذا أحجم كثير من العلماء عن إطلاق هذا الحكم .
يقول القاضي عياض : كادت هذه المسألة – أي مسألة تكفير الخوارج – تكون أشد إشكالاً عند المتكلمين من غيرها حتى سأل الفقيه عبد الحق الإمام أبا المعالي عنها فاعتذر بأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين . قال : و قد توقف قبله القاضي أبوبكر الباقلاني ، و قال : ولم يصرح القوم بالكفر وإنما قالوا أقوالاً تؤدي إلى الكفر . فتح الباري (12/300) .

وأهل هذا الرأي ، وإن كانوا قد تورعوا عن تكفيرهم على العموم ، إلا أنهم مختلفون في حقيقة أمرهم ، فمنهم من يرى أنهم وإن كانوا غير خارجين عن الإسلام لكنهم فسقة ؛ لأنهم قد شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ثم طبقوا بالفعل أركان الإسلام ، و هذا يمنع من تكفيرهم أو إلحاقهم بمن لا يقر بذلك ، و تفسيقهم إنما كان لما عرف عنهم من تكفيرهم المسلمين و استباحة دمائهم وأموالهم . و هذا الرأي هو لأكثر أهل الأصول من أهل السنة فيما يرويه ابن حجر في الفتح (12/300) .
و ممن تورع عن تكفيرهم : الخطابي و ابن بطال . راجع فتح الباري (12/301) . و أيضاً الإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام (2/186) . و أيضاً الإمام الشافعي كما ذكر ذلك صاحب كتاب آراء الخوارج (ص21 ) . و شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (3/60-62) .
تعقيب :-
الواقع أن الحكم بتكفير الخوارج على الإطلاق فيه غلو ، وأن الحكم بالتسوية بينهم و بين غيرهم من فرق المسلمين فيه تساهل ، يغالي من يكفرهم جميعاً ؛ لأنهم لم يعلنوا الكفر ، بل هم كما هو معروف عنهم أهل عبادة و تهجد و صوم ، ثم إنهم لم يعاملوا من الإمام علي والصحابة معاملة الكفار أو المرتدين ، و ما انحرفوا فيه عن الحق من آراء و مواقف وأحكام إنما كان بناء عن تأويل تأولوا عليه الآيات والأحاديث ، ومع أنه تأويل فاسد إلا أنهم لم يتعمدوا به الكفر ، و لم يسعوا به إلى هدم الإسلام ، بل طلبوا الحق _ كما قال علي رضي الله عنه – فأخطؤه اللهم إلا من أنكر منهم ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، حيث أنه وإن تشكك بعض العلماء في كفر الخوارج عموماً ؛ فإنه لا يشك في كفر بعض الفرق منهم ؛ فالبدعية من الخوارج قصروا الصلاة على ركعة في الصباح و ركعة في المساء ، والميمونية أجازت نكاح بعض المحارم التي علم تحريمها من الدين ، ثم زادت فأنكرت سورة يوسف أنها من القرآن ، وآخرون منهم قالوا : يحد الزاني والسارق ثم يستتابون من الكفر ، فإن تابوا وإلا قتلوا ، ولا شك أن هذا كفر صريح ، لا يحتمل أي تأويل ولا يقل عنهم في الكفر فرقة اليزيدية ، فإن هذه الفرقة تزعم بأن الله سيبعث رسولاً من العجم و ينزل عليه كتاباً من السماء . راجع : الفصل في الملل (2/114) و الفرق بين الفرق (ص280-281) و رسالة الدبسي ( ص 29) .

و قد مر بنا ما قاله العلماء في الحكم عليهم ، و هو كما رأينا لم يكن حكماً قاطعاً من جانب واحد بل إنهم اختلفوا فيه اختلافاً بيناً متعارضاً ، و ما ذاك إلا لخطورة أمر التكفير من جهة و غموض أمرهم من جهة أخرى ، حيث جمعوا بين المتناقضات في سلوكهم مع الله و مع خلقه .
و في ما يظهر لي أن لا يعمم الحكم على جميع الخوارج ، بل يقال في الحق كل فرقة بما تستحقه من الحكم ، حسب قربها أو بعدها عن الدين ، و حسب ما يظهر من اعتقاداتها و آرائها ، أما الحكم عليهم جميعاً بحكم واحد مدحاً أو ذماً ، فإنه يكون حكماً غير دقيق ؛ لأن الخوارج كما مر بنا لم يكونوا على رأي واحد في الاعتقاد . و على هذا يقول ابن حزم في الفصل (2/112) : وأقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة أصحاب عبد الله بن يزيد الأباضي الفزاري الكوفي ، وأبعدهم الأزارقة .

أو يقال : إن من انطبقت عليه تلك الصفات التي وردت في الأحاديث بذمهم كان حكمه أنه مارق عن الدين ، و في حكم الكفار ، وأما من لم تنطبق عليه تلك الصفات ، و ذلك باحتمال أن يكون الشخص دخل في مذهبهم بقصد حسن من إعلاء كلمة الله في الأرض ، أو من إيقاف حكام الجور عند حدهم ، أو يكون الشخص مخدوعاً بهم ، أو له أي تأويل كان ، فإن هذا لا ينبغي التسرع في تكفيره ، خصوصاً و هو يدعي الالتزام بجميع شرائع الإسلام .

أما تكفيرهم بسبب خروجهم عن طاعة الحكام ، سواء كان ذلك الخروج بحق أو بغير حق ، فهذا لا يخلوا منه زمان أو مكان ، فإن كان الخروج بحق ، كأن يغير الحاكم الحكم بما أنزل الله و يستبدل به قانوناً من وضع البشر ، أو كان من محض هواه ؛ فهذا لا يقال في حق الخارج عليه أي لوم ، وأما إن كان الخروج بغير حق بل كان لمجرد أغراض ، وارتكب في ذلك الخروج ما يوجب تكفير صاحبه ، فهذا هو الذي يقال فيه إنه عاص و خارج بغير حق ، و يجب على الأمة حينئذ إرجاعه إلى الحق والوقوف في وجهه . راجع حول هذا الموضوع كتاب : الخوارج تاريخهم و آراؤهم الاعتقادية و موقف الإسلام منها ، للدكتور غالب علي عواجي ( ص 527- 545) .
والحمد لله رب العالمين ..

http://www.saaid.net/Doat/Althahabi/14.htm












توقيع : don't be said

شاركوا في




وأحصلوا على الجوائز


عرض البوم صور don't be said   رد مع اقتباس
رد

جديد منتدى منتدى الثقافة والبحوث

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى





||!¤*'~`(( الاعلانات النصية ))`~'*¤!||
اسم الموقع
هنا يوضع تعليق مختصر عن الموقع المعلن عنه
http://www.3asfh.net
اسم الموقع
هنا يوضع تعليق مختصر عن الموقع المعلن عنه
http://www.3asfh.net
اسم الموقع
هنا يوضع تعليق مختصر عن الموقع المعلن عنه
http://www.3asfh.net
اسم الموقع
هنا يوضع تعليق مختصر عن الموقع المعلن عنه
http://www.3asfh.net

جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:19.

استضافة

رسائل جوال

تطوير المواقع

تصميم منتدى

مركز تحميل

حـــمـــايــــة

تصميم موقع

العاب فلاش

جوجل ادسنس

قوقل ادسنس

برامج